السيد محمد كاظم المصطفوي
202
القواعد الفقهية
منها ( الإطلاقات ) صحيحة سليمان بن خالد قال : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يدخل الحمام فيصبّ عليه صاحب الحمّام ماء حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت ، فقال : عليه الدية « 1 » . فبما أنّه لا خصوصية للمورد دلّت الصحيحة على تحقق الدية عند الجناية مطلقا . 3 - التسالم : قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه : لا خلاف نصّا وفتوى ، بل ولا إشكال في أنّ : كل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده « 2 » . فالأمر متسالم عليه عندهم . فرعان الأوّل : إذا قطع الجاني الكف بكاملها من المجني عليه ولم تكن للجاني أصابع بالخلقة الأصلية فهل يكفي قطع الكف الناقصة من الجاني أو لا يكفي بل يؤخذ الدية أيضا بدلا عن الأصابع ؟ قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه بانّ الصحيح نظريّة الجمع بين القصاص والدية : لأنّه أقرب إلى المثل بعد تعذر الصورة ، ولما عرفته من القاعدة ، وهي : كل عضو يؤخذ قودا لو كان ( موجودا ) ، تؤخذ الدية مع فقده « 3 » . وقال سيّدنا الأستاذ : ذهب جماعة إلى أنّه لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا أوليس له بعضها قطعت كفه وأخذت منه دية الناقص وفيه إشكال والأقرب عدم جواز أخذ الدية « 4 » . وذلك لعدم الدليل عليه إلّا الإجماع الذي نقله الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف . كما قال سيّدنا الأستاذ : بعد النقض والإبرام أنّه لا دليل على هذا ( الحكم ) ولا نص في المسألة فمقتضى أدلّة القصاص هو الاقتصار على قطع
--> ( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 261 باب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 2 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 42 ص 396 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 397 . ( 4 ) تكملة المنهاج : ج 2 ص 174 .